موهوب بن أحمد الجواليقي

302

شرح أدب الكاتب

عدس مالعباد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق كان سعيد بن عثمان بن عفان استصحب يزيد بن مفرغ حين ولي خراسان فلم يصحبه وصحب عباد بن زياد بن أبي سفيان فلم يحمده فهجاه فأخذه عبيد الله بن زياد فحبسه وعذبه فلما طال حبسه بعث رجلاً وحمله أبياتاً وأمره أن ينشدها على طريق دمشق إذا انصرف الناس من الجمعة على باب معاوية : أبلغ لديك بني قحطان قاطبة * عضّت بأير أبيها سادة اليمن أمسي دعيّ زياد فقع قرقرة * يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن فلما سمع أشراف اليمن هذا الشعر دخلوا على معاوية فكلموه فوجه رجلا يقال له جهنّام من بني راسب وكتب له عهداً وأنفذه على البريد وأمره أن يبدأ بالحسن فيخرج منه يزيد بن مفرغ قبل أن يعلم عباد ففعل جهنام ذلك فلما أخرجه من الحبس قرب إليه دابة من البريد ليركبها فلما استوى عليها قال عدس ما لعباد البيت يقول لا سلطان لعباد عليك والطليق المطلق وهذا مبتدأ وطليق خبره وتحملين جملة في موضع الحال والتقدير وهذا طليق في حال حملك له ويقال أن هذا في معنى الذي وقد حكاه جماعة وتحملين صلته وهو في موضع رفع بالابتداء وطليق خبره وتقديره والذي تحملينه طليق ويجوز حذف العائد من الصلة إذا كان متصلا للصوق الاسم بالصلة . وأخبرني ابن بندار عن ابن رزمة عن أبي سعيد عن ابن دريد أنه قال كان الخليل يزعم أن عدسا كان عنيفا